jeudi 23 mai 2013
16:06

كليبر بيبي ... المدافع البرتغالي العنيد الذي ضحى بكل شيء من أجل ريال مدريد

كليبر بيبي ... المدافع البرتغالي العنيد الذي ضحى بكل شيء من أجل ريال مدريد

عندما يصنع مدافع الحدث ويصبح المادة الإعلامية الأولى في أكبر الصحف العالمية، وهو الذي يلعب في فريق مليء بالنجوم، فأعرف بأنك تتحدث عن مدافع عالمي، ولاعب مميز صاحب خصال دفاعية كبيرة، وهذا ما ينطبق تماما على كليبر لافيران ليما فيريرا الملقب بـ "بيبي" ال
الذي استطاع التألق وخطف النجومية من بين العديد من مدافعي هذا الزمان، رغم ما اعترضه من مشاكل كبيرة وانتقادات لاذعة بسبب أسلوبه العنيف في التعامل مع خصومه، نجم بزغ في البرازيل ليمتد نوره إلى أوروبا، حتى أصبح أحد أهم عناصر أكبر وأفضل نوادي العالم ريال مدريد، وهو الذي يقضي  موسمه السادس مع النادي الملكي عقب إنتقاله إليه صيف 2007 قادما من نادي بورتو البرتغالي.
26 فيفري 1983 يوم ميلاد مدافع كبير في "ماسييو" البرازيلية
في السادس والعشرين من فيفري عام 1983 تناست عائلة ليما فيريرا المتواضعة، فقرها وهموم حياتها لتحتفل بمولد طفل جديد سمي "كليبر" تخليدا لجد والده أنطونيتو الذي كان يحمل نفس الإسم، وإجتمعت العائلة التي كانت تسكن بأحد الأحياء الفقيرة جدا بمدينة "ماسييو" للإحتفال بولادة "بيبي"، الذي لم يكن يظن أكثر المتفائلين من العائلة بأن يصبح نجم من نجوم كرة القدم العالمية بعد أقل من 20 سنة، ويلعب في نوادي كبيرة في صورة ريال مدريد، وبورتو البرتغالي، أو يخرج عائلته من فقرها ويمنحها السعادة حيث تعيش اليوم في البرتغال.
طفولة مليئة بالمتاعب والشقاء في حقول القمح بالبرازيل
ولم تكن طفولة بيبي أفضل حالا من أقرانه البرازيلين في تلك الفترة جراء الفقر الكبير الذي كان يعاني أغلب سكان مدينة "ماسييو" المعروفة بحقول القمح، حيث قضى لاعب الريال الحالي طفولة شقية، وعمل بشكل قاس مع والده في مجال الزراعة ليساعده على كسب قوت عائلته الفقيرة.
رفض إتمام دراسته وتأثر بطلاق والديه
وتواصلت المشاكل في طفولة بيبي القاسية، حيث عانى كثيرا من انفصال والديه وهو في سن السابعة فقط، ما أثر عليه كثيرا خاصة في الجانب الدراسي، حيث رفض النجم البرتغالي الحالي اتمام دراسته بعد أن وصل إلى الصف الخامس ابتدائي، رغم إلحاح والدته وبعض مقربيه بالبقاء تحت سقف المدرسة، إلا أنه انفصل عن سلك التعليم في سن مبكرة جدا.
كرة القدم أنقذته من الفقر ونقلته إلى عالم آخر
ورغم التعب الذي كان ينال من بيبي جراء استمرار عمله في حقول القمح بـ "ماسييو"، إلا أن نجم دفاع الريال الحالي استفاد  كثيرا من موهبته الكروية وولعه بلعب كرة القدم، وهو ما أنقذه من عيش حياة فقيرة، حيث شارك في بعض الدورات المحلية للشباب التي كان دائما ما يبرز فيها، ليحصل على بعض الجوائز المالية الصغيرة التي كانت تعينه، كما كانت هذه الدورات مناسبة للفت انتباه مدربي الفئات الصغرى لبعض الفرق المحلية التي تصارعت لخطف اللاعب، لينال في الأخيرة فرصة حمل قميص نادي كوريانثانز العريق والنشوء داخل مدرسته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تطور سريعا وأظهر موهبته منذ البداية
كوريانثيانز احتضنه، مارتيمو اكتشفه وبورتو أخرجه للعالمية 

بعد أن لعب بيبي بفي فترة قصيرة لم تتعدى 6 أشهر مع نادي بلدته "ماسييو" وهي الفترة التي كانت كافية لهذا الفتى القوي النية لإظهار مواهبه الكبيرة، قررت الإدارة الفنية لنادي كويانثاينز البرازيلي الكبير ضم اللاعب سنة 1995 وهو الذي لم يتعد 12 سنة فقط، حيث لعب مع الفريق في كل أصنافه الصغرى حتى سنة 2001، التي كانت المنعرج الأول في مسيرة بيبي الكروية.
حصوله على جواز سفر عجل بهروبه من البرازيل
وواصل بيبي تلقي تكوينه في مدرسة كوريانثيانز الذي احتضنته وأبعدته عن محيطه الفقير، ليكتشف حياة جديدة كانت هادئة جدا، واستفاد منها كثيرا، خاصة وأنه عاد ليتابع تعليما خاصا داخل مدرسة الفريق، لكن حلمه الكبير كان دائما الرحيل عن البرازيل، ولو أن الجميع داخل النادي كان يمني النفس برؤية هذا الفتى البرازيلي في الفريق الأول لـ كورنثيانز، لكن حصوله على جواز سفره فور إكماله سن 18 عجل برحيله إلى أوروبا، أين ساعده بعض المناجرة للحصول على دعوة لإجراء تجارب في نادي ماريتيمو البرتغالي.

في ماريتيمو انبهروا به منذ البداية ومدرب الفريق تنبأ له بمستقبل كبير
وكم كانت مفاجأة البرتغاليين كبيرة، بعد حصة تجريبية واحدة خاضها بيبي مع ماريتيمو ذات يوم من صيف 2001، حيث اكتشف الطاقم الفني لهذا الفريق بقيادة المدرب ماوريسيو سانسيو آنذاك أنهم بصدد اكتشاف لاعب كبير، ليتم مباشرة توقيع عقد يربطه بالنادي لمدة 5 سنوات حتى صيف 2006، قضى منها بيبي 3 سنوات فقط، لعب فيها أساسيا مع الفريق الأول رغم سنه الصغيرة وهو الذي لم يتعد 21 سنة، ما جعله محل إشادة الجميع، خاصة سانسيو الذي يعتبر أول من اكتشفه والذي يقول عنه بيبي أنه كان دائما ما يؤكد له بأنه سيصبح أحد أفضل مدافعي العالم يوما ما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برشلونة وميلان تنازعا لضمه و"الميرنغي" نجح في خطفه
بورتو اشترى بيبي بمليون أورو وباعه لـ الريال بـ 30 مليون أورو

بعد أن أمضى بيبي ثلاث سنوات في نادي ماريتيمو لعب خلالها 48 مباراة مع الفريق الأول ما بين البطولة البرتغالية وكأس البرتغال، لفت فيها أنظار أكبر الأندية في البرتغال، حيث تنازع بنفيكا، سبورتينغ وبورتو طويلا للحصول على المدافع القوي الذي اختار في الأخير الإنتقال إلى أفضل نادي برتغالي، وهو بورتو بصفقة لم تتعدى 1 مليون أورو، وراتب سنوي بـ 250 ألف أورو، كان كافيا جدا لإسالة لعاب بيبي الذي كان يحصل على راتب صغير جدا مع ناديه السابق.
برشلونة كان قريبا من خطفه صغيرا وماريتيمو رفض العرض
ووفقا لصحيفة "أبولا" البرتغالية فقد كان هناك اهتمام كبير من كشافي نادي برشلونة باللاعب عقب مرور موسم واحد له فقط مع ماريتيمو، حيث تقدموا بعرض لشراء عقد بيبي الذي كان بسن 19 آنذاك من أجل تحويله للفريق الثاني لـ "البارصا"، لكن إدارة ماريتيمو لم تقتنع بعرض مسؤولي "البلاوغرانا" الذي لم يتجاوز 300 ألف أورو، في محاولة لخطف اللاعب مجانا على حد تعبير الصحيفة البرتغالية الشهيرة.
بيرليسكوني حاول التعاقد معه سنة 2005
وما يخفى على الجميع أن نادي ميلان كان مهتما جدا بالتعاقد مع بيبي عقب نهاية أول مواسمه مع بورتو، حيث حاولت إدارة "الروسونيري" بقيادة الرئيس سيلفيو بيرليسكوني التعاقد مع اللاعب صيف 2005، لكن العرض الذي قدمه مسؤولو ميلان لم يكن مقنعا للاعب ولا حتى لوكيل أعماله الجديد خورخي منديس الذي تعاقد معه فور انضمامه إلى نادي بورتو، حيث رفض تماما ما عرضه عليه بيرليسكوني خاصة فيما يتعلق براتب اللاعب الذي لا يتوازى مع حجم فريق كبير في صورة ميلان.
بورتو نجح في كسب ثروة وراء بيبي
ومثلما أشرنا سابقا فقد احتاجت إدارة بورتو لدفع 1 مليون أورو فقط لإقناع مسؤولي نادي ماريتيمو بالتخلي عن مدافعهم الشاب، الذي نجح في التألق بعد ذلك مع النادي البرتغالي العريق، وحقق معه لقبي البطولة البرتغالية، إضافة إلى كأس البرتغال، ما جعله أحد أهم لاعبي الفريق المطلوبين من الأندية الكبيرة أوروبيا، لتنجح إدارة بورتو بالتنسيق مع وكيل أعماله خورخي منديس في تحويله إلى ريال مدريد في صفقة قياسية بالنسبة لمدافع آنذاك، حيث بلغت 30 مليون أورو، استطاع بها رئيس بورتو كسب لقب أفضل مسير ناد في البرتغال، وهو الذي نجح في إكساب فريقه ثروة كبيرة وراء بيع المدافع بيبي.
منديس: "صفقة بيبي مع الريال أتممتها وأنا في الطائرة إلى ميلان"
ويروي خورخي مينديس وكيل أعمال اللاعبين البرتغالي الشهير بعض تفاصيل قصة تعاقد بيبي مع الريال، حيث قال: "بينما كنت في الطائرة مع خوخي أندرادي لأتمم تعاقده مع جوفينتوس، مسؤولو الريال وبورتو كانوا قد جمدوا المفاوضات، وعندما نزلت في ميلان كنت قد أقنعت الجهتين بمواصلة المفاوضات، بينما أنا متجه في سيارة تاكسي من المطار إلى ميلان كنت قد توصلنا إلى اتفاق بين الفريقين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كسب قلوب البرتغاليين الذين سارعوا لتجنيسه
بيبي تأثر بقرار ديكو ولم ينتظر طويلا لتفضيل البرتغال على منتخب بلاده البرازيل
تألق مودريتش الكبير في صفوف نادي بورتو، جعله محل أطماع المديرية الفنية للمنتخبات في البرتغال، التي كانت تعمل آنذاك على إقناع بعض اللاعبين من ذوي الأصول البرازيلية والإفريقية على حمل الجنسية البرتغالية، والتفرغ للعب مع منتخب "سيليساو" أوروبا، وهو ما حدث مع العديد من اللاعبين في صورة ديكو الذي كان نجم نجوم بورتو، قبل انتقال بيبي بالفريق (لم يلعبا معا لأن ديكو انتقل إلى برشلونة قبل التحاق بيبي بـ بورتو)، لكن ذلك لم يمنع تأثر مدافع "الميرنغي" الحالي بقرار نجم "البارصا" السابق الذي فضل حمل قميص البرتغال على منتخب بلده الأصلي البرازيل، وهو نفس القرار الذي اتخذه بيبي، حيث حصل على الجنسية البرتغالية شهر فيفري 2006.
انتظر حتى الإنتقال إلى الريال لتمثيل المنتخب الأول لـ البرتغال
ورغم حصوله على الجنسية البرتغالية مع مطلع سنة 2006، إلا أن الحظ لم يساعف بيبي في الوصول إلى المنتخب البرتغالي، وهو الذي كان يحلم بالمشاركة معه في مونديال ألمانيا 2006، لكن مدرب البرتغالي آنذاك البرازيلي لويس فيليبي سكولاري وضعه ضمن القائمة الإحتياطية، بعيدت عن تشكيلة 23 لاعبا التي شاركت في كأس العالم، وكانت تعج بالعديد من نجوم الدفاع التي تلعب في أقوى الأندية الأوروبية في صورة كارفايو، ميرا وكوستا، لينتظر نجم بورتو حتى انتقاله إلى ريال مدريد الذي أكسبه شهرة كبيرة، فرضت على سكولاري استدعائه لأول مرة للمشاركة مع المنتخب يوم 29 أوت 2007 في مواجهته الودية أمام التشيك.
الإصابة حرمته من أول مباراة والحلم تحقق في نوفمبر 2007
ولم تكنمل فرحة بيبي بعد استدعائه لأول مرة لتمثيل المنتخب البرتغالي في نهاية أوت 2007، بسبب إصابة تعرض لها في أول مشواره مع ريال مدريد، حرمته من الدخول إلى بيت المنتخب، لتتأجل أول مشاركاته بقميص "سيليساو أوروبا" إلى يوم 21 نوفمبر 2007 عندما دخل بديلا لـ كارفايو في المواجهة التي جمعت البرتغال بمنتخب فنلندا في إطار تصفيات كأس أمم أوروبا 2008.
''أورو'' 2008 .. بيبي يتألق ويخطف الأضواء
كانت كأس أمم أوروبا 2008 التي أجريت في النمسا، وسويسرا بمثابة الإعلان الرسمي عن ولادة نجم جديد في سماء الساحرة المستديرة، حيث عرفت الدورة تألقا كبيرا للنجم البرتغالي الذي قاد  منتخب بلاده للتأهل إلى الدور ربع النهائي لهذه المسابقة، مسجلا أول أهداف البرتغال في هذه الدورة، عقب توقيعه الهدف الأول في المباراة الأولى  أمام تركيا ، ورغم إقصاء البرتغال أمام ألمانيا القوية في ربع نهائي الدورة بعد مباراة كبيرة خاضها بيبي ورفاقه وانتهت بفوز الألمان بـ 3-2، إلا أن المدافع البرتغالي ترك بصمة في هذه المنافسة الكبرى ولقي الكثير من الإعجاب من أكبر نقاد كرة القدم في أوروبا الذين إعتبروه أحد أفضل المدافعين في الدورة.
واصل إبداعه في كأسي العالم وأوروبا 2010 و2012
وكانت كأس العالم 2010  فرصة أخرى لتألق مدافع الريال الذي قاد دفاع منتخب بلاده بصلابة كبيرة في ملاعب جنوب إفريقيا، وكان دائما أحد أفضل اللاعبين في مباريات البرتغال، رغم عدم مشاركته في المباراة الأولى أمام كوت ديفوار، إلا أنه عاد بعدها ليشارك في الفوز الكبير على كوريا الشمالية بـ 7-0، ثم التعادل أمام منتخب بلاده الأصلي البرازيل 0-0، ليتأهل إلى ثمن النهائي أين خسر أمام جاره إسبانيا بـ 1-0، وهو نفس المنتخب الذي أقصى رفاق بيبي من نصف نهائي كأس أوروبا الماضية، بعد دورة كبيرة أداها المدافع البرتغالي لـ "الميرنغي"، وقاد فيها منتخب بلاده للمربع الذهبي، ليقصى منه بركلات الترجيح أمام الغريم الإسباني.
كل البرتغال تراهن عليه كثيرا في الاستحقاقات المقبلة
ويحظى بيبي بكثير من الثقة والمحبة من طرف أنصار ومشجعي البرتغال، حيث أصبح نجم دفاع الفريق بلا منازع، والقائد الثاني للمنتخب بعد كريستيانو رونالدو، خاصة وأن برونو ألفيس يقارب على إعلان اعتزاله الدولي ليلتحق بصديقه ريكاردو كارفايو، وهو الأمر الذي جعل من بيبي العنصر الأساسي الذي يبني عليه باولو بينتو كل خططه الدفاعية في كل المباريات الأخيرة للمنتخب البرتغالي، كما تعول عليه الجماهير البرتغالية كثيرا لمساعدة زميله في الريال "الدون" رونالدو على قيادة منتخب بلادها إلى التألق وإستعادة أمجاده  في الاستحقاقات المقبلة، خاصة وأنه دخل تصفيات كأس العالم التي ستقام في البرازيل سنة 2014، بصعوبة كبيرة، حيث يحتل المركز الثاني في مجموعته وراء المنتخب الروسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البطاقة الفنية:
الإسم: كليبر لافيران بيبي ليما فيريرا
تاريخ الميلاد: 26- 02 - 1983
مكان الولادة: مدينة "ماسييو" بـ البرازيل
الجنسية:البرتغال
الطول: 188 cm
الوزن: 82 Kg
المركز: خط الدفاع
النادي الحالي: ريال مدريد
المنتخب الوطني: البرتغال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توج بكل الألقاب المحلية مع النادي الملكي
مسيرة رائعة في الريال والتتويج برابطة الأبطال حلم بيبي الكبير

ساهم بيبي منذ وصوله إلى ريال مدريد سنة 2007 في صناعة العديد من الألقاب التي حققها النادي الملكي، وهو الذي توج معه بكل الألقاب المحلية، حيث فاز بلقبين في البطولة الإسبانية موسمي 2007-2008 و2011-2012 كما توج بكأس الملك مرة واحدة في موسم 2010-2011، وحقق لقب كأس السوبر في مناسبتين سنتي 2008، و2012، وهو الذي كان تقريبا عنصرا أساسيا في تشكيلة "الميرنغي" التي حققت هذه الإنجازات طيلة السنوات الخمس الماضية.
ذاق حلاوة الألقاب مع بورتو وتوج معه دوليا أيضا
وقبل ذلك كان بيبي قد ذاق حلاوة الألقاب والتتويجات، في مسيرته القضيرة مع بورتو، حيث احتاج الدولي البرتغالي إلى موسمين فقذ ليتوج مع ناديه العريق بكل الألقاب المحلية الممكنة، فقد فاز معه بلقبين للبطولة البرتغالية موسمي 2005-2006 و2006-2007، كما حقق معه لقب كأس البرتغال سنة 2006، وكأس السوبر البرتغالي في نفس السنة، وإضافة إلى كل هذا كان بيبي فأل خير على ناديه البرتغالي، حين توج معه بلقب كأس القارات للنوادي في خريف 2004 (بورتو توج قبلها بلقب رابطة أبطال أوروبا) بعد أسابيع قليلة من انضمامه إليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مورينيو أكثر من آمن بقدراته
بيبي فرض نفسه على أغلب المدربين وشوستر أقل من اعتمد عليه في الريال

رغم أنه انضم إلى ريال مدريد في فترة صعبة كان يعج فيها النادي الملكي بالعديد من المدافعين النجوم من ذوي الخبرة الكبيرة في صورة فابيو كانافارو، الألماني كريستوف ميتزيلدر أو حتى سيرجيو راموس الذي كان يافعا في تلك الفترة، إلا أن الدولي البرتغالي فرض نفسه على كل المدربين الذي توالوا على تدريب الريال منذ 2007، رغم أن بدايته مع الألماني بيرند شوستر لم تكن جيدة للغاية، حيث عانى بيبي من تهميش كبير، في ظل تفضيل المدرب الألماني لمواطنه ميتزيلدر، والتألق الكبير لكل من كانافارو وراموس.
خواندي راموس اعتمد عليه أكثر وبيليغريني نحس بالنسبة له
وبعد موسم واحد، وبضعة أشهر، غادر شوستر الريال مقالا، ليخلفه الإسباني خواندي راموس، حيث منح هذا الأخير بيبي جرعة أكسجين، وعاد للإعتماد عليه في التشكيلة الأساسية للنادي الملكي كقلب دفاع ثان إلى جانب كانافرو، حيث لعب بيبي 28 مباراة كاملة في الليغا، و3 مباريات في رابطة الأبطال، لكن فرحة المدافع البرتغالي لم تدم طويلا، حيث حصل ما لم يكن يتمناه في موسمه الثالث مع الريال، حينما كان مانويل بيليغريني مدربا للفريق، حيث تعرض بيبي لإصابة خطيرة أنهت موسمه مبكرا، ما اعتبره الجميع أكبر خسارة لـ "الميرنغي" في ذلك الموسم الذي كان فيه المدرب الشيلي نحسا على بيبي وعلى الريال.
قدوم مورينيو منعرج حاسم في مسيرة بيبي
وشكل تعاقد ريال مدريد مع جوزي مورينيو صيف 2010 منعرجا حاسما في مسيرة مواطنه بيبي، الذي استفاد كثيرا من قدوم "سبيشل وان" لـ مدريد، وهو الذي اعتمد عليه منذ البداية كأحد أهم ركائز الفريق، كما ساعده كثيرا على تحسين أدائه الدفاعي واللعب بحيلة أكبر، لتفادي قرارات الحكام، خصوصا وأن اللاعب كان مظلوما إعلاميا، حيث يعتبره الجميع بالمدافع الأكثر استعمالا للخشونة في إسبانيا، وهي الصورة التي حسنها مع مرور الوقت، وبفضل العمل الكبير الذي قام به تحت قيادة مورينيو.
فيرغسون وأبراموفيتش حاولا خطفه من مدريد سنة 2009
وكان صيف 2009 مليئا بالعروض من أندية أوروبية كبيرة أرادت آنذاك خطف بيبي من الريال، بعد العاصفة التي أثارها قبل نهاية موسم 2008-2009 بأسابيع قليلة عقب اعتدائه العنيف على لاعب خيتافي كاسكيرو وهو ما ولد موجة من الإنتقادات العنيفة ضد المدافع البرتغالي، وإدارة الريال التي قررت الإحتفاظ به، رغم تلقيها عرضين هامين من ناديي مانشستر يونايتد وتشيلسي الإنجليزيين، اللذين حاولا استثمار وضعية اللاعب في مدريد لتحويله إلى إنجلترا، لكن سعيهما خاب في آخر المطاف، بعد إصرار فلورونتينو بيريز على الإحتفاظ بـ بيبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يترك للصحف فرصة الخوض في حياته الخاصة
البرتغالية صوفيا سرقت قلبه لما كان في لاعبا بورتو

رغم أن الحياة الخاصة لـ بيبي تبقى بعيدة جدا عن أعين وسائل الإعلام، حيث يفرض المدافع البرتغالي حصارا قويا على حياته الخاصة، ويبعد كل من يريد الخوض فيها، إلا أننا نجحنا بعد عملية بحث وتمحيص طويلة في إيجاد بعض المعلومات عن حياة بيبي، الذي يعيش في بيت فاخر بضاحية "نيوتون غلوريا لابوتا" الأرقى في مدريد والبعيدة بـ 40 كلم عن وسط العاصمة.
تعرف عليها بالصدفة في مدرجات ملعب "دراغاو"
ووفقا لتقرير صحيفة "ريكورد" البرتغالية فقد تعرف بيبي على صديقته "صوفيا" بالصدفة سنة 2005 عندما كان لاعبا في بورتو، حيث التقاها في مدرجات ملعب "دراغو" أثناء متابعته لأحدى لقاءات فريقه التي كان مبعدا عنها بسبب العقوبة، وأشار نفس المصدر إلى أن صوفيا كانت تبلغ 21 سنة آنذاك، وكان طالبة بقسم الصحافة في جامعة مدينة بورتو، وكانت من أكبر المعجبات بـ بيبي، لتصبح بعد مدة قصيرة المرأة الأولى في حياته.
نقلها للعيش معه في مدريد ورزق منها بـ "ماريز"
وتطورت علاقة بيبي بـ صوفيا كثيرا، خاصة وأنها قبلت السفر للعيش معه في مدريد عقب تعاقده مع النادي الملكي صيف 2007، وكانت أكبر سند له في كل الأوقات الصعبة التي عاشها مع الريال، خاصة الإصابة الخطيرة التي تلقاها في بداية موسم 2009-2010، كما أنجبت له بنتا يوم 06 سبتمبر الماضي تم تسميتها "ماريز".

لا يحب حياة الأضواء كثيرا وعائلته الكبيرة تعيش في البرتغال
والمعروف عن بيبي أنه لا يحب الظهور كثيرا تحت أضواء وسائل الإعلام، حيث يعيش حياة هادئة جدا مع عائلته الصغيرة التي انتقلت معه إلى مدريد، فيما كان قد نقل عائلته الكبيرة الكونة من والدته وأخويه وأخته للعيش في البرتغال، حيث يقيمون في منزله القديم الذي اشتراه بمدينة بورتو، في حين بقي والده بالبرازيل، وهو الذي انفصل عن والدة بيبي قبل بلوغ لاعب الريال سن 12.
اشترى منزلا في البرازيل وينوي قضاء بقية حياته هناك
ويبدو جليا أن بيبي بدأ من التفكير في حياته ما بعد اعتزال كرة القدم، حيث كشفت صحيفة "أبولا" البرتغالية أن الدولي البرتغالي يفكر جديا في العودة إلى موطنه الأصلي البرازيل لقضاء بقية حياته هناك، مستدلة بإقدام بيبي على شراء منزل فخم في أحد أرقى ضواحي مدينة ساوباولو الساحلية، وهو المنزل الذي كلف بيبي حسب نفس الصحيفة حوالي 3.5 مليون أورو، وغير بعيد جدا من المنزل الذي اقتناه صديقة "الدون" رونالدو.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعترف أن سنة 2009 كانت الأصعب عليه
إعتداء بيبي على كاسكيرو نقطة سوداء في حياته وكاد يوقف مسيرته الكروية
كل من يعرف بيبي يتذكر حتما واقعته الشهيرة يوم 21 أفريل 2009، في مباراة فريقه أمام خيتافي، عندما فقد أعصابه وقام بإعتداء بوحشية على أحد لاعبي فريق الضاحية المدريدية قبل دقائق من نهاية المباراة، حيث ارتكب خطأ داخل منطقة الجزاء على خافيير كاسكيرو لاعب خيتافي، الذي وقع على الأرض، ليجن بيبي في تلك اللحظة، ويقوم بركل نجم خيتافي مرتين على ظهره، ما دفع بالحكم إلى طرده مباشرة، أوقف بعدها بـ 10 مباريات كاملة، وتعرض لحملة إنتقادات لاذعة من الصحافة العالمية التي اعتبرت إعتدائه بأحد أخطر اللقطات في تاريخ كرة القدم، وطالبت بإقصائه مدى الحياة.
فكر في اعتزال الكرة نهائيا ومنديس وبيريز رفضا قراره
وكشف بيبي، أنه فكر في اعتزال كرة القدم بعد واقعة اعتدائه على كاسكيرو لاعب خيتافي، مشيرا إلى أن الضغط الكبير الذي تعرض له من الصحافة، وخاصة وسائل الإعلام الإسبانية التي جرمته بعد الحادثة، دفعه للتفكير في الرحيل عن إسبانيا واعلان إعتزاله نهائيا، لكن وكيل أعماله خورخي منديس وفلورونتينو بيريز الذي عاد لرئاسة الريال في نفس السنة وقفا أمام القرار، وأقنعاه بضرورة الصبر لتخطي تلك اللحظات الصعبة التي مر بها في مدريد.
نهاية مأساوية لسنة سوداء على البرتغالي
وتواصلت متاعب بيبي في سنة 2009، بعد تعرضه لإصابة خطيرة، على مستوى ركبته (قطع في الرباط الصليبي) أبعدته عن الريال لمدة 6 أشهر، المدافع البرتغالي تعرض للإصابة  قبل أيام فقط من نهاية هذه السنة التي كانت سوداء فعلا عليه، وكان ذلك بالضبط في مباراة فريقه أمام فالنسيا يوم 12 ديسمبر ، بعد سقوط سقوط سيء إثر احتكاك هوائي مع دافيد فيا، ليبتعد بيبي عن كل مباريات "الميرنغي" في بقية الموسم، لكن ذلك لم يمنعه من التواجد في تشكيلة البرتغال خلال مونديال 2010 بجنوب إفريقيا.
أصبح رمزا للاعب العنيف والصحافة الكتالونية ظلمته كثيرا
وإلى حد الآن يواصل بيبي تلقي الإنتقادات اللاذعة بسبب واقعته مع كاسكيرو، حيث تصوره الصحف وخاصة الكتالونية منها برمز اللاعب العنيف، خاصة وأنه يستعمل بعض الخشونة في اللعب أمام برشلونة ونجمها ميسي، وكان آخر ما أثير حول اللاعب مقطع "فيديو" من إنتاج صحيفة "موندو ديبورتو" شبهت فيه بيبي بحيوان "الضبع"، ما أثار اشمئزاز الجميع في مدريد، ودفع إدارة بيريز إلى رفع دعوة قضائية ضد الصحيفة الكتالونية لإسترداد حق لاعبها.
بيبي يعترف بسخرية: "جدي هو السر في أسلوبي العنيف"
وسخر بيبي من الصحافة الكتالونية التي تمادت في انتقاده بسبب أسلوبه الخشن في مباريات "الكلاسيكو"، حيث نشر الدولي البرتغالي صورة على صفحته الشخصية بموقع "تويتر" للتواصل الإجتماعي، قال بأنها لجده الذي كان يظهر في الصورة بأنه يعنف لاعبين من فريق منافسه، وكتب بيبي معلقا على الصورة: "أريد أن يرتاح الجميع، لقد كسبت جينات اللعب بهذه الطريقة من جدي، إذا لم تكن رجلا فعليك الخروج من عالم كرة القدم".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيبي لاعب محبوب لدى الجميع وكريستيانو أفضل أصدقائه
يجمع أغلب المقربين من بيبي أنه شخص محبوب لدى الجميع سواء في ناديه ريال مدريد، أو المنتخب البرتغالي، حيث يرتاح له جميع من يلعب معه في فريق واحد، لكنه يبقى قريبا جدا من كريستيانو رونالدو نجم نجوم الريال الذي يعتبر الصديق المقرب لـ بيبي بإعتراف الجميع في مدريد، حيث يلتقي اللاعبان كثيرا خارج الملعب، ويقضيان أوقات كثيرة مع بعضهما، وكان "الدون" قد صرح معلقا على علاقته بيبي، حيث قال: "أجد راحتي معه كثيرا، إنه محبوب، ويعرف الكثير عن حياتي، بيبي مثل أخي، وأكثر من أحبه من زملائي في الريال والمنتخب".
يضع وشما على يده بحروف "أمازيغية"
ويظهر وشم على مستوى اليد اليمنى لمدافع الريال بحرف  "الزاي" أحد أحرف "تيفيناغ" اللغة الأمازيغية، و يرجح عدد من المتتبعين أن يكون بيبيعلى علاقة بأبناء الريف في مدريد كون العديد من المهاجرين المغاربة الريفيين يقطنون هذه المدينة الإسبانية، وهم من عرفوه على الأمازيغية ليعجب بها و يقوم بوشم حرفها المعروف "ز" على اليد اليمنى.
ملتزم دينيا ويزور "الكنيسة" كثيراوتذكر بعض التقارير عن الحياة الخاصة للمدافع الدولي البرتغالي أنه أحد أكثر لاعبي الريال المسيحيين إلتزاما بدينه، حيث كشفت صحيفة "الكونفيدنسيال" الإسبانية في تقرير سابق عن اللاعب بأنه أكثر لاعبي الريال زيارة للكنيسة "الكاثوليكية" بمدريد، وهو الذي شوهد هناك في العديد من إحتفالات المسيح في أعيادهم الدينية.

 

0 commentaires :

Enregistrer un commentaire